مجتبى السادة
144
الفجر المقدس ( المهدي " ع " ارهاصات اليوم الموعود وأحداث سنة الظهور )
على وجهيهما فتحول إلى القفاء ، فيذهب أحدهما بشيرا للقائم عليه السّلام بأمر الملك ، حيث يأمره أن يذهب للحجة عليه السّلام ويتوب على يده ويبشره بهلاك جيش السفياني بالخسف ، والآخر يبعثه نذيرا للسفياني بالشام لينذره ، ويخبره بهلاك جيشه فيصل إليه ويخبره بذلك ويموت النذير . وتصبح مكة بعد هذا الخسف منطقة الأمان ، لا يجرأ أحد أن يذهب إليها من الملوك والحكام ، فكل قائد أو ظالم يطلب منه ويكلف بالذهاب إلى مكة وغزوها ، يستقيل ويتراجع ولا يقبل خوفا من وقوع الخسف به ، فيبقى حرم الله محفوظا لا يقربه ظالم أو غاشم ، فيستقر الأمر للإمام - روحي فداه - فيرتب جيشه فيها ويجتمع إليه المؤمنون . وبعد إن تكمل العدة من الجند ( عشرة آلاف ) يسير من مكة متوجها إلى المدينة المنورة فيمر جيش الإمام عليه السّلام على موضع الخسف ، فيخبرهم الإمام عليه السّلام بمكان الخسف . . وبعد هلاك قوات السفياني في الحجاز ( الخسف بالبيداء ) والهزيمة التي منى بها على يد الخراساني واليماني في العراق ، تنتقل المعركة إلى ساحته ، ويقوم بتجميع قواته في الشام إستعدادا لأكبر معارك المنطقة في أحداث الظهور ، معركة تحرير القدس التي يمتد محورها من دمشق إلى طبرية فالقدس . جاءت الأحاديث بدلالات صريحة توضح بمن يكون الخسف وزمانه ومكانه وكيفيته والناجي منه : عن عمر بن حنظلة عن أبي عبد الله عليه السّلام أنه قال : ( للقائم خمس علامات السفياني واليماني والصيحة من السماء وقتل النفس الزكية والخسف بالبيداء ) « 1 » . عن أبي عبد الله عليه السّلام : ( . . وخسف البيداء من المحتوم ) « 2 » .
--> ( 1 ) غيبة النعماني ص 169 ، إعلام الورى ص 426 ، منتخب الأثر ص 458 ، بشارة الإسلام ص 119 ( 2 ) غيبة النعماني ص 172 ، منتخب الأثر ص 455 ، تاريخ الغيبة الكبرى ص 500